هل ولّى زمن المعجزات؟ أم أن زمن المؤمنين بالمعجزات قد ولّى؟

Spread the love

لماذا أصبح الكثير من الناس شبه متأكدين من أن أي معجزة تحدث أمام أعينهم إنما هي واحدة من تلك الخدع التي نشاهدها على شاشات التلفزة كل يوم؟

يقول الكثيرون إن زمن المعجزات قد ولّى وانتهى، وأن الرسل الذين جاؤوا بالمعجزات دليلا على وجود خالق عظيم قادر على كل شيء، قد أخذوا معهم هذا العلم، وأصبح من المستحيل أن يرى الإنسان الذي عاش ومازال يعيش في الأزمنة التي تلت أزمنة الرسل أي معجزة على الإطلاق.

ما هو تفسير حدوث شفاء مفاجئ من مرض أجمع الأطباء أنه سيقتل حامله خلال أيام معدودة؟

وما هو سر تلك القصص التي يموت فيها الناس على سرير المشفى، ليعودوا إلى الحياة فجأة بعد أن تم فصل كل وسائل المساعدة على التنفس، ونزع جميع تلك الأنابيب التي تحمل السوائل إلى جسم ذلك المريض؟. وما سر عودة بعض المرضى ا إلى الحياة بعد أن يتم فصل كل هذه الوسائل (التي يعتقد أنها هي من كانت تبقي المريض على قيد الحياة)؟

لماذا تتشابه القصص التي يرويها هؤلاء المرضى، النفق المضي، والنفاذ إلى عالم لا يمكن وصفه بالكلمات، عالم من الرحمة والحب والقبول غير المشروط لكل الموجودات والمخلوقات، عالم تكون فيه الألوان مليئة بالحياة!

ما هو سر هبوط ثروة من السماء لتنقذ شخصا ما هو في أمس الحاجة إلى النقود؟ وما هو السر في أن أغلب من قدّموا اختراعات غيّرت وجه التاريخ المعاصر هم في الواقع أشخاص لم يكملوا تعليمهم الجامعي بل إن بعضهم لم يكمل تعليمه الابتدائي؟

هل حقاً ولّى زمن المعجزات، أم أن الناس قرروا أن المعجزات لم تعد موجودة، فقطعوا بذلك ما أمر الله به أن يوصل (حسن الظن الدائم بقدرة الله)، وصاروا من المبتعدين عن الإيمان وهم لا يشعرون!

إن القوة التي أعطاها الله للأنبياء والرسل والأولياء إنما هي قوة الله وحده، فنحن جميعا متفقون ونردد جملة “لا حول ولا قوة إلا بالله” لكننا لا نفكّر بمعناها.

لا يملك مخلوق على هذه الأرض من أمره شيئاً، وما من قوة يتمتع بها من نفسه، وما من قدرة خارقة لأي مخلوق، فالقوة لله جميعاُ. وهذا بكل يساطة يعني أن القدرة على صناعة المعجزة بقدرة الله هي دائما حاضرة، لكن أكثر الناس لا يعرفون أن كل ما عليهم هو السماح لإرادة الله وقدرته بأن تعبر عن إعجازها من خلالهم.

علم المعجزات هو علم القدرة الإلهية، لأنه علم فهم عظمة الإله الواحد وقدرته اللامحدودة ورحمته التي وسعت كل شيء، وعدله وكرمه في الدنيا والآخرة على حد سواء.

ملاحظة: أنا لست رجل دين، ولا داعية … الله علمنا بالقلم، علمنا ما لم نعلم وهدانا لأن نتبع طريق الإيمان (والإيمان علم قلوب، لا علمٌ يتبعُ فيه الإنسانُ إنساناً آخر)

 

 

 

 

 

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *